كثيراً ما تواجهنا محن الحياة و إختباراتها القاسية ، فنظن و نحن في ذروة معاناتنا أننا لن نستطيع مهما حاولنا أن نحتمل الحياة بعدها .. ثم ما تلبث إرادة الحياة في داخلنا أن تثبت لنا كل مرة أننا قادرون على تخطي أقصى الآلام بعد حين .. و على مواصلة الرحلة في طريقها المرسوم .وما أكثر ما تجرف الأيام من أحزان وآلام .. كانت في قمة حضورها تلسع بالنار ولكن أخمدها الزمن شيئاً فشيئاً حتى أصبحت كآثار الجراح القديمة لا تؤلمنا و إن تركت بعض الندوب في روحنا . و الرضا بأقدارنا هو وسيلتنا الوحيدة لمكافحة الآلام و إعانة عامل الزمن على إخماد لهيبها .. و الحوار العاقل الهادئ مع النفس هو ما يقنعنا في النهاية .. أن مالم نحصل عليه لم يكن لنا ، وأن ما لا حيلة لنا في منعه .. لم نكن نستطيع مهما بذلنا من جهد أن نمنعه .. وأن كل ألم في الحياة مصيره إلى زوال بعد حين .. و من واجبنا أن نساعد أنفسنا على البرء منه بـ ألا نتوقف طويلاً أمام الأطلال وألا نهدر العمر الثمين في إجترار الأحزان و أن نتبع نصيحة ذلك الشاعر الأمريكي الذي ينصح كل مهموم قائلاً " استمر .. استمر .. واصل طريقك في الحياة .. سواء أكان مفروشاً بالورود أو بالأشواك .. استمر استمر .. فسوف تجد حلاً لكل المتاعب و الصعاب .. ولن تجده أبداً إذا توقفت أمام حزنك و تجمدت في موقعك ..
يبدأ الحب بقلب واحد. وحين يفيض الحب من هذا
القلب فإنه يسكن القلوب الأخرى، في متوالية لا تنتهي. تحدث هذه المتوالية
مع البغض أيضا. ولذلك فإن مصير الكون في الحقيقة معلق بقلب واحد .. فلماذا لا تكون أنت هذا القلب ؟!
الثقافة تعتبر لسان حال مجتمع بعينه، تعبر عن الأفكار المنتشرة والمتداولة
بين أفراد هذا المجتمع، وتختلف من مجتمع لآخر، فهناك ثقافة إيجابية وهي
ثقافة الإبداع والتي هي حال المجتمعات المتقدمة، وبالمقابل هنالك ثقافة
سلبية وهي ثقافة الاستهزاء والتي تنتشر في المجتمعات المتأخرة والبدائية،
فإن أردنا قياس مدى تقدم أي مجتمع، فما علينا سوى معرفة أي الثقافتين يطغى
على الآخر، «فكل إناء بما فيه ينضح». وللأسف أن وباء الاستهزاء متفشيا في مجتمعاتنا
ويعتبر من أهم معوقات النهضة، فكثير من الشباب الجاد تكون لديهم إبداعات
وأفكار إيجابية يتوجهون بها لبناء أنفسهم ومجتمعاتهم، فيصدمون باستهزاء
هؤلاء السلبيون فيحبطوا عزائمهم ويجروهم إلى معسكر السلبية والضياع، وأعتقد
أن الكثيرين منا قد مروا بهذه التجربة حيث أن بداخل كل إنسان مبدع،
والكثير من المبدعين يُقتل إبداعهم في بداية الطريق ولا يستمر منهم إلا
القليل.
والغريب أن هؤلاء المستهزئون
ينظرون للدول المتقدمة بعين الانبهار والتعجب لما وصلت إليه تلك الدول من
علم وتقدم، ولا يعلمون أنهم هم أنفسهم سبب تخلف مجتماعتهم.
* سالم الغالب ــ مقال ثقافة الإبداع و ثقافة الإستهزاء
قوة الإنسان ليست فقط في عضلاته وأجهزته .. إنما نحن نتحدث عن محصلة قوى أو توازن قوى ما بين الروح و النفس و الجسد.. أي محصلة ( قوة علاقتي بالله + صحتة بنائي النفسي + صحتي الجسدية )
تتوقف مشاعر انسان ما من نجاح انسان آخر على درجة الخير الذي يعمر قلبه و التي تعتمد على درجة ايمانه التي تدفعه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه وأن يسعد بنجاح أخيه .. وأن نجاح انسان لا يعني الإقلال من شأن انسان آخر .. وأن للنجاح مجالاته المتعددة .. و الأرض رحبة تتسع لنجاح الكثيرين .. و أنه من الأفضل أن نحاط بالناجحين أفضل من أن نعيش في مجتمع من الفاشلين المحبطين العدوانيين أحياناً . .
لا تصدق كل الكلمات المثالية التي تدعي عدم أهمية المال َ. فكـم من عزيز أذله غيابه (المال) .. وكم من ذليل أعزه حضوره .. وكم من فكرة رائعة ماتت بسبب الفقر .. وكم من فكرة متوسطة الجودة طال عمرها وأثرت بسبب ثراء صاحبها .. اهرب من الفقر كما تهرب من كل الأشياء الرديئة .. واجعل المال خادمك ولا تجعله سيدك. * محمد الرطيان ـ وصايا
الإنسان عندما يكتب محلقاً في طائرة لا يكتب تعبير مجازي ..بل تصوير نفسي دقيق لأحاسيس الإنسان وهو يطير و يرى الأرض بواقعها وزيفها ومغرياتها تتباعد ..تعابير تخرج من انسان أقرب إلى ربه و أصدق مع نفسه .
تسيير أمور البلاد يحتاج إلى السيف بجانب اللين .. كلٌ في محله .. فإذا استخدم اللين في محل السيف فسيتجرأ أعداء الدولة داخلها و خارجها و تضيع مهابتها و اذا استخدم السيف في موضع اللين كرهت الرعية النظام الحاكم و ثارت عليه .
الناس الطيبون مجرد اقنعة لوجه الرحمة الإلهية المستترة عن
الخلق برداء العزة و الكبرياء . الناس الطيبون رسل ، لا يعرفون أنهم رسل ،
من الرحمن الرحيم .. جعلهم الرب ينبـثـون بين الناس ليقول الناس " الحمد
لله رب العالمين " *أيمن الجندي ــ الكثير من الحب
أبواب السعادة لا تُفتح إلا من الداخل .. من داخل نفسك
و السعادة تجيئك من الطريقة التي تنظر بها إلى الدنيا ،و من الطريقة التي تسلك بها سبيلك. موقفك المشبع بالحب و التفاؤل يحول عذابك إلى كفاح لذيذ و يحول مكافحتك للشر إلى بطولة و نبل. إحساسك بالجمال يجعل الطبيعة تنبض من حولك بالموسيقى و النغم. تفتحك للمعرفة يجعل رحلتك الشاقة نزهة مشوقة مذهلة. تذكرك أن .. الدين الحق .. لا يناقض العلم .. لأن الدين الحق هو منتهى العلم .
قيمك هي الأشياء التي تشعر تجاهها بمشاعر قوية راسخة و يتردد صداها هناك في أعماق كيانك .. إنها تلك المعتقدات الأساسية التي اكتسبتها خلال سنوات طويلة و ترسخت بداخلك بصورة قوية و كونت شخصيتك ، و عندما تفعل شيئاً يتعارض مع تلك القيم فإن حدسك أو شعورك الداخلي ينبهك إلى أن شيئاً ما ليس على ما يرام . * جاك كانفيلد ــ كتاب قوة التركيز
لا يظن أحدكم أن حظه من القوة و الجاه و الشهرة و المال و العلم و الفن هو مقياس عظمته .. فالله سبحانه حين امتدح نبيه قال له " إنك لعلى خُلق عظيم " و لم يقل له إنك لعلى علم عظيم أو فن عظيم أو ثراء عظيم وجاه عظيم أو شهرة عظيمة .. وإنما قرن العظمة بالخُلق على وجه التحديد و بالخُلق وحده .
يا أخوة ليس صحيحاً أبداً أن الغرب صديقنا ، إنه صديقنا فقط مادامت هذه الصداقة في ميزانه التجاري. لقد قالوها في إذاعاتهم و صحفهم حينما سقطت الشيوعية في روسيا . قالو .. اليوم انتهينا من الشيوعية .. و لم يبقى للغرب عدو سوى الإسلام .
قد يعتقد البعض أن الأمم العظمى لا تموت بسبب فقر الأخلاق ولكن الذين يرون ذلك لا ينظرون إلا لمسافة قصيرة تحت أقدامهم .. فصحيح أن الموت يُعلن بهزيمة عسكرية أو بإنهيار اقتصادي و لكن قبل ذلك كان الموت ( فقر الأخلاق ) يعمل في الأنسجة ببطئ مثل " البارومة " و النهاية مؤكدة و هي التآكل و تهاوي الجسد على بعضه .. و عندما يصبح المجتمع ذات يوم ولا أحد ينكر المنكر ولا أحد يعرف المعروف ..ولا يتناهون عن انحرافاتهم ولا يتناصحون على نجاتهم .. فتلك هي بداية النهاية .
وحي الله متصل بكل خلقه من نبات و حيوان و انسان وجماد و ليس فقط بالرسل . ( وأوحينا الى النحل - وأوحينا الى أم موسى - وأوحينا إليهم فعل الخيرات ). د. مصطفى محمود ـ عالم الأسرار
كتب الله كل ما سيفعله الإنسان في حياته قبل أن يولد و هذا لا يعني أن الإنسان مُسير .. بل ولد الإنسان حُراً و يعيش مُخيراً .. ولكن الله كتب ما علم أن الإنسان سيفعله وهو حر .. سبق العلم الإلهي حرية الإنسان فعلم ما سيفعله وكتب كل شئ .. كتابة الله هي علمه الأزلي و علمه نور يكشف و ليس قوة تقهر . * أحمد بهجت ( بتصرف) ــ الله في العقيدة
مهمة الفن ليست نقل نسخة مماثلة تماماً للوجود ، وإلا لكفانا أن نسير في الدنيا نتأمل ما حولنا .. بل على العكس؛ إن مهمة الفن هي تغيير صورة الوجود أو التركيز على جزئياته لتحقيق الإمتاع للمشاهد .. و كلما حقق الفنان ذلك ، كلما تصاعدت نشوة الإستمتاع بالجمال وكلما كان الفنان قديراً *د. عمرو شريف ـــ أنا تتحدث عن نفسها
منح الله عز و جل الإنسان شيئاً من صفاته أمراً ضرورياً حتى تتحقق معرفة الإنسان بربه .. و هي الغاية القصوى من الخلق .. ذلك أن إدراكنا لمعاني أسماء الله و صفاته لا يكون إلا اذا مارسنا و تذوقنا هذه الأسماء و الصفات ، فكيف ندرك اسم الله " الحليم" مالم نكن قد مارسنا الحلم ، وكيف ندرك معنى اسمه " الرحمن" مالم نمارس الرحمة .
من عرف نفسه عرف ربه مقولة لحكيم العرب يحيى بن مُعاذ . رأى الشُراح لهذا القول معان شتى ، منها الأمور تعرف بأضدادها . فمن عرف ضعف نفسه عرف ربه بقوته، ومن عرف عجز نفسه عرف ربه بقدرته ، و من عرف فقر نفسه عرف ربه بغناه، و من عرف جهل نفسه عرف ربه بعلمه .. و من ثم إذا عرفنا أنفسنا بما فيها من نقائص و محدودية ، عرفنا بعض ما عليه ربنا من كمالات وإطلاق . *د. عمرو شريف ـــ أنا تتحدث عن نفسها
مكمن داء أمتنا هو إهمال الربط بين الأسباب و النتائج،
بالرغم من تأكيد الإسلام على احترام السنن الكونية . لقد تقاعس المسلمون عن
الأخذ بالأسباب بحجة أن الله هو الفاعل في الحقيقة . فكانت النتيجة الحال
السئ الذي وصل إليه العالم الإسلامي. لا ينبغي في محاولتنا
لتنزيه الله عز وجل أن نتنكر للأسباب والقوانين الطبيعية ، معتقدين أن ذلك
من كمال التنزيه ، بل ينبغي أن يكون مصدرنا في جميع الأمور الغيبية هو
القرآن الكريم والسنة الصحيحة، واللذان أثبتا فاعلية الأسباب.
الأسطورة هي محاولة الإنسان الأولى لتفسير الظواهر الطبيعية ( بديلاً عن العلم) ثم لتبرير وجوده وخلقه ولفهم طبيعة وماهية الخالق ( بديلا عن الدين). د.عمرو شريف ــ ثم صار المخ عقلاً
سحر وخطورة السينيما يكمن في .. قيادة مشاعرك للتعاطف مع البطل ( الذي قد يكون حرامي ) و تشجيعه و الإندماج معه و دفع مشاعرك تجاهه .. بعيدا عن الإدانة التي يستحقها في الحقيقة .
منذ نزل القرآن الكريم كان كل عصر يرى فيه رؤية جديدة تعينه على فهم الآيات بما يحصله من ثقافة استقاها من آفاق العلم و المعرفة السائدة و كل انسان يقرأ القرآن يفهم منه بقدر ما وهبه الله من قدرة على الفهم و بما أسبغه عليه من علوم و ثقافة و بما اتسع به أفقه من دراية بالحياة و شؤونها .
د. عبدالمعطي محمد بيومي من تقديم كتاب " قضية الخلق " للد. حسن حامد عطية.
الإرتياح نجده عندما نقول كلاماً من أعماقنا .. أو نسمع كلاماً من وجدان أحد .. أو عندما لا نقول ولا يُقال لنا .. أو لا نسمع ولا يسمعنا أحد .. أي عندما تكون في حالك .. على راحتك .. على حريتك .. لا يهزك الناس ولا تهزهم .. أي عندما يسكت كل شئ حولك أو في داخلك .. أي أن تكون في حالة من الغنى بالنفس و الغنى عن الناس و لذلك أروع أوصاف أهل الجنة والنعيم في القرآن الكريم " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا " صدق الله العظيم * أنيس منصور ـــ والله زمان يا حب