الإبتسامة هي الترجمة العضلية للإحساس بالحب .. فحين تبتسم نفسـك .. يبتسم وجهك .. و ما أعذب ابتسامة النفس فهي تعني لصاحبها .. الحــب .. حب اللحظة الحاضرة ( الرضا ) .. و حب اللحظة القادمة ( التفاؤل ) .. و عندما نبتسم للآخرين ..فإننا ببساطة نبعث إليهم بـ رسالـة ... حـب !
الكلمة المسمومة قد تكون أشد فتكاً بالإنسان من السم الكيميائي بل إن هناك كلمات تكون في تأثيرها كالسم الزعاف و تُحدث تأثيرها القاتل في نفس اللحظة ، و كلمات أخرى لها مفعول السم التدريجي إذا ظل الإنسان يتعرض لها شهوراً و سنوات فإنها تنتهي إلى خلل يصيب أحد أجهزته.
عندما أطلقنا على كل رذيلة اسماً زائفاً يجملها ليذهب عنا مشاعر التقزز و الإشمئزاز و ألبسناها ثوباً يُجملها في عين العامة .. انتشرت فدخلت الأسواق و البيوت .. و قبل ذلك كله دخلت القلوب فأخذت تنخر فيها .. فأصبحت الأمة العظيمة أشبه ما يكون بشجرة عظيمة جذورها ضاربة في الأرض و فروعها تشهق في السماء ، يشهد لها التاريخ ، و لكنها شجرة جوفاء بما يُنخر فيهـا و قد جفَّت منابعها .. أنى لمثل هذه الشجرة أن تثمر؟!
إن الثراء الحقيقي لأي أُمة من الأمم أو شعب من الشعوب .. لا يكون بما تحتويه أرضهم من خيرات وإنما بما يقدر الله لهم من غنى و ثراء في عقول و قلوب أبنائها .. و مفكريها و قيادتها .. و لو أستبدل هذا الثراء بالفقر فإن هذا النوع من الفقر لا تعوضه ثروات الأرض كلها.
في صلاة عارضة على طفل متوفي .. سألت نفسي و هل ارتكب الطفل من الذنوب ما يستحق دعاءنا له بالمغفرة فأجابتني نفسي بـلا ! و لكنها كانت لحظة تجلي .. أنار الله فيها قلبي .. و أودع الإجابة في نقطة النور فأدركت أن.. الصلاة على المتوفي لا تتعلق بقدر الذنوب التي ارتكبها ان كان طفلا أو شابا او شيخاً أو مرفوع عنه القلم ! .. بل تتعلق بقدسية هذه الروح .. فنحن بصلاتنا نودع روح سكنت معنا الأرض .. نودعها بخير الأماني !
المُحب أقرب إلى فنان .. و الفن عنده أسلوب حياة ..حواره مع محبوبه فن ، فهو لا يتلفظ الا بكل جميل من الكلمات ، وكل ما يفعله لمحبوبه يحيله إلى فن .. يؤديه بإستمتاع و إتقان و يفيض عليه بلمسات جمال ! ..
كنت أسمع أمي تقول للزبّال: «حضرتَك»، وتعامل
الشحاذة ذات الثوب المتسخ باحترام. فانطبع فى ذهنى أن كرامة الإنسان أصل فى
ذاته، لا علاقة لها بغناه أو فقره الشديد. وكنت أشاهد أبي يزور عمتي أسبوعيا، ويجلس معها مسامراً لساعات طوال، فأعطانى درساً فى صلة الأرحام.
عثراتنا فى الحياة رسالة من الله، توفيقنا أو
عدم توفيقنا رسالة من الله، الشعر الأبيض رسالة من الله، وهن القوة، ضعف
الهمّة، صعوبة القراءة بعد سن الأربعين رسائل من الله. فى الحقيقة رسائله -
سبحانه وتعالى- لا تنقطع، كل المشكلة أننا لا نفطن إلى هذه الرسائل، أو
نتسلمها ولا نفتحها، أو نفتحها ولا نقرأ ما فيها، أو نقرؤها ونهملها، توطئة
لأن ننساها تماما. *د. أيمن الجندي