الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

أصحاب القضايا لا يبالون بسرقة الآخرين لها

إننا نحن إن " نحتكر " أفكارنا وعقائدنا، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا، وعدوان الآخرين عليها! إننا إنما نصنع ذلك كله، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيرأ، حين لا تكوت منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا !.
إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكا للاخرين، و نحن بعد أحيأء. إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح – و لو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض- زادا للاخرين وريا، ليكفى لأن تفيض قلوبنا بالرضى والسعادة والاطمئنان!.
" التجار " وحدهم هم الذين يحرصون على " العلامات التجارية " لبضائعهم كى لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح، أما المفكرون و أصحاب العقائد فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين !..
إنهم لا يعتقدون أنهم " أصحاب " هذه الأفكار والعقائد، وإنما هم مجرد " وسطاء " في نقلها وترجمتها.. إنهم يحسون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خلقهم، ولا من صنع أيديهم. وكل فرحهم المقدس!، إنما هو ثمرة اطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهذا النبع الأصيل !.. 

*سيد قطب
_أفراح الروح

العظمة الحقيقية ليست في العزلة

حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحأ، أو أطيب منهم قلبأ، أو أرحب منهم نفسأ، أو أذكى منهم عقلأ، لا نكون قد صنعنا شيئآ كبيرأ.. لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل وأقلها مؤونة!.

إن العظمة الحقيقية: أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع ! ..

إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية، أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثنى على رذائلهم، أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقأ.. إن التوفيق بين هذه المتناضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد: هو العظمة الحقيقية !..

* سيد قطب
_ أفراح الروح

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

مخاض الإنتقال




الألوان الجليلة والجمال الباهر، الذى يحدث فى الشروق والغروب، يرتبط فقط بمخاض الانتقال. إذا كنت تؤثر الحياة الخاملة، الخالية من عذاب الانتقال، فإنك لن تحصل إلا على الألوان العادية. أما الجمال العظيم فلا بد له من مخاض عظيم.

د. أيمن الجندي
ــ الكثير من الحُب

خلافة الأرض

خلافة الأرض أوسع بكثير من إعمارها. لا يكفى أن يخترع الإنسان الطائرة ويكتشف الكهرباء. وإنما قدرته على أن يصبح مخلوقا ربانيا.

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

الرحلات و الأجازات




حين تهئ نفسك للإستمتاع برحلة أو إجازة فإن كل شئ تصادفه فيها من المنغصات و المضايقات تتعامل معه بروح المرح و ليس بروح السخط والإستنكار .

* عبدالوهاب مطاوع
ــ سائح في دنيا الله

الأماكن بالبشر




رضيت من الدنيا بمثل هذه الجلسة الجميلة من حين لآخر و في أي مكان من العالم .. أمسح به عناء الحياة بشرط أن يتوفر لها شرط هام أهم من شروط جمال المكان هو جمال النفوس .. أي الأصفياء الذين يبادلونك المودة الصافية بمثلها و يحرصون عليك كما تحرص أنت عليهم و تشعر بالأمان و الراحة في صحبتهم . فالأماكن بالبشر و ليست بجمال الطبيعة أو الجغرافيا فيها ،ولأني أؤمن بذلك دائماً فقد أحب مكاناً لا يوحي للآخرين بأي جمال لأن لي فيه أخلاء يستريح قلبي إليهم و تهدأ خواطري معهم ، و قد أكره مكان تتجمع فيه كل مقومات الجمال النظرية لأن تجربتي مع " البشر" فيه ليست سارة ولا بهيجة .. فإذا لم تكن لي تجربة مع أحد بالمكان أحسست بجمال إحساس السائح الذي يميز بين القبح و الجمال .


* عبدالوهاب مطاوع
ـــ سائح في دنيا الله

الأحد، 13 يوليو 2014

سر السعادة



كل شئ في الحياة يفقد بهجته بتكرار الرؤية و الممارسة و الإعتياد ، و كل شئ يكون في أوج جماله و بهجته و متعته حين تراه أو تمارسه لأول مرة في حياتك ..
وأكثر الناس نيلاً للسعادة هم الذين يحتفظون بقدرتهم على الإبتهاج للأشياء كأنما يمارسونها لأول مرة وأقلهم حظاً معها هم من يفقدون مع الإعتياد الإحساس بجمال الأشياء و الأحاسيس و التجارب .

* عبدالوهاب مطاوع
ــ سائح في دنيا الله

انساناً أفضل



وقد لاحظت أنني بعد انتهائي من قراءة أي كتاب عظيم القيمة الأدبية و الفكرية ، أشعر شعوراً عجيباً لا أستطيع وصفه أو تحديده على وجه الدقة .. و كل ما أستطيع أن أقوله عنه هو أنني كنت أشعر بعد انتهائي من قراءة أي كتاب من هذا النوع .. هو أنني قد أصبحت انساناً أفضل مني قبل أن أقرأه .. و أنني قد اكتسبت قيمة ذاتية لم تكن لي قبل قراءته ، كما لاحظت أيضاً أنني أشعر بعد انتهائي من قراءة مثل هذا الكتاب أنني قد أصبحت أقل احتياجاً للآخرين بل و لمتاع الدنيا و أعراضها ايضاً مني قبل قراءته .. فكأنما سلحني هذا الكتاب الذي قرأته بسلاح اضافي يزيد من قدرتي على  الإكتفاء الذاتي و على بعض الإستغناء عن الآخرين .


* عبدالوهاب مطاوع
ـــ سائح في دنيا الله

الأربعاء، 28 مايو 2014

فرق



فرق بين خطأ الإنسان حين تكون الإستقامة الخلقية هي طابع شخصيته ثم تزل قدمه ذات مرة إلى هاوية الضعف البشري فيندم على ما فعل ، و نتجاوز نحن عن غضبنا منه و بين خطأ الإنسان المتكرر حين تكون النزوة و الإستهتار الخلقي هما طابع شخصيته فيدمن الخطأ و طلب العفو عنه كل حين ، و يعجب لنا عندما نضيق ذرعاً به و نرفض الصفح عنه .

*عبدالوهاب مطاوع
ــ أقنعة الحب السبعة

الاثنين، 26 مايو 2014

جرح القلب في بدايته سريع الإلتئام .. أما إذا تعمق واتسع وأصبح غائراً فإنه يحتاج إلى علاج طويل حتى يبرأ القلب منه و يسترد نضارته ..

*عبدالوهاب مطاوع
ــ أقنعة الحب السبعة

الغضب الأعمى





الأصل في وصف الغضب الشديد عادة بالغضب الأعمى هو أنه يعمي بصيرة الإنسان عن كل شئ آخر حوله و يحصر كل تفكيره و مشاعره في الموقف الذي استثار غضبه فيتخذ الإنسان من القرارات و التصرفات الإنفعالية ما يتعامل به مع الموقف وحده و يغفل أو تغيب عنه خلال سَورَة الغضب ظروف وإعتبارات أخرى كانت جديرة بمراعاتها لو كانت قد أتيحت له فرصة التفكير المنطقي الهادئ في الأمر كله و لهذا قيل بحق أن الغضب الشديد عدو التفكير السديد
و قال برنارد شو الغضب ريح هوجاء تطفئ شمعة العقل وأكاد أضيف إلى عبارته البليغة هذه .. و القلب أيضاً .



* عبدالوهاب مطاوع

ــ أقنعة الحُب السبعة

الخميس، 22 مايو 2014

النجوم البعيدة



إن النجوم البعيدة في السماء تبدو لنا جميلة ولامعة وشاعرية . لكننا إذا اقتربنا منها أدركنا أنها كتل من الغازات شديدة الحرارة و الخالية من أي جمال و التي يقتلنا لهيبها .. كذلك أشياء كثيرة في الحياة يصورها لنا خيال الحرمان واحة شاعرية من السعادة .. فإذا أدركناها قد نجد فيها ما يلسعنا بلهب الندم و التعاسة .

عبدالوهاب مطاوع

ــ أقنعة الحب السبعة

الأربعاء، 21 مايو 2014

جميعنا رُكاب




ولو توقف الإنسان لحظة وتذكر أنه ليس سوى راكب في قطار قد يغادره في أية لحظة لتعفف عن كثير من الدنايا و الضغائن و لحاول أن يجعل رفقته لمن حوله صحبة هانئة و ذكرى طيبة ترق لها القلوب حين تستعيدها في قادم الأيام !


* عبدالوهاب مطاوع
ــ أقنعة الحب السبعة

دليل التشافي




قمة شفاؤنا من آثار تجارب كئيبة سابقة أن تعبر ذكرى أبطالها في مخيلتنا فلا تثير فينا الحنين إليهم ولا الحنق عليهم .


* عبدالوهاب مطاوع

ــ أقنعة الحب السبعة

استمر رغم الحزن




كثيراً  ما تواجهنا محن الحياة و إختباراتها القاسية ، فنظن و نحن في ذروة معاناتنا أننا لن نستطيع مهما حاولنا أن نحتمل الحياة بعدها .. ثم ما تلبث إرادة الحياة في داخلنا أن تثبت لنا كل مرة أننا قادرون على تخطي أقصى الآلام بعد حين .. و على مواصلة الرحلة في طريقها المرسوم .وما أكثر ما تجرف الأيام من أحزان وآلام .. كانت في قمة حضورها تلسع بالنار ولكن أخمدها الزمن شيئاً فشيئاً حتى أصبحت كآثار الجراح القديمة لا تؤلمنا و إن تركت بعض الندوب في روحنا .
و الرضا بأقدارنا هو وسيلتنا الوحيدة لمكافحة الآلام و إعانة عامل الزمن على إخماد لهيبها .. و الحوار العاقل الهادئ مع النفس هو ما يقنعنا في النهاية .. أن مالم نحصل عليه لم يكن لنا ، وأن ما لا حيلة لنا في منعه .. لم نكن نستطيع مهما بذلنا من جهد أن نمنعه .. وأن كل ألم في الحياة مصيره إلى زوال بعد حين .. و من واجبنا أن نساعد أنفسنا على البرء منه بـ ألا نتوقف طويلاً أمام الأطلال وألا نهدر العمر الثمين في إجترار الأحزان و أن نتبع نصيحة ذلك الشاعر الأمريكي الذي ينصح كل مهموم قائلاً " استمر .. استمر .. واصل طريقك في الحياة .. سواء أكان مفروشاً بالورود أو بالأشواك .. استمر استمر .. فسوف تجد حلاً لكل المتاعب و الصعاب .. ولن تجده أبداً إذا توقفت أمام حزنك و تجمدت في موقعك ..


*عبدالوهاب مطاوع
ــ أقنعة الحب السبعة

الثلاثاء، 20 مايو 2014

الخوف في ظل السعادة


ذلك الخوف الغامض الذي يساورنا في أوقات سعادتنا الكاملة منبعه خشيتنا عليها ألا تدوم أو أن يفسدها علينا القدر ..

طبيعة الإختيار





 


لكل إختيار في الحياة  تبعاته التي نتحملها راضين بها لأنها جزء لا يتجزأ من هذا الإختيار .. 

* عبدالوهاب مطاوع
ــ أقنعة الحب السبعة


الدنيا




الدنيا زوج خؤون .. لا أمان لها ولا عهد ولا ذمة .. و علينا أن نحتمي من غدرها بألا نظلم غيرنا فيها بقدر الإمكان .


* عبدالوهاب مطاوع
ــ أقنعة الحب السبعة

عُشاق إيجابيون



كل الذين أضافوا للحياة إضافات ثمينة كانوا عُشاقاً .. عُشاقاً لحبيب القلب أو للقيم أو للأخلاقيات أو لحلم إنساني !

 
* عبدالوهاب مطاوع ( بتصرف )

ــ أقنعة الحُب السبعة

الثلاثاء، 6 مايو 2014

متوالية الحُب


يبدأ الحب بقلب واحد. وحين يفيض الحب من هذا القلب فإنه يسكن القلوب الأخرى، في متوالية لا تنتهي. تحدث هذه المتوالية مع البغض أيضا. ولذلك فإن مصير الكون في الحقيقة معلق بقلب واحد .. فلماذا لا تكون أنت هذا القلب ؟!


*د. أيمن الجندي
ــ الكثير من الحب